بداية رسالة من ميّتةٍ اردنيّة قتلت بإسم الشرف!! رحلتي التعيسة بدأت في عائلة يلفها الجهل والتخلف، ويثقبها الفقر من الجهات الأربع، ويسمونها زورا محافظة!! كان عليّ ان أولد ، ورحلتي التعيسة بدأت بصفعة قويّة على مؤخرتي، أما الحبل الصرّي فقطعته القابلة بأسنانها، ثم وضعتني بقدر من الماء الساخن ولفتني بقطعة من القماش الخشن!! فعرفت من حفاوة الإستقبال انني ضيفة غير مرحب بها!بكت أمي طويلا، بكت بكاءا مراً، ودخل والدي عليها وركلها في بطنها، وقال لها ما معناه إنه كان من الأفضل لو أنها ماتت ومت أنا معها، وعندما شاع خبر ولادتي بين جيراننا، وسمعت ما يقال عندهم عن انجاب البنات، بدأت أشعر بالعار من نفسي قبل أن تمضي ساعتين على ميلادي، وحين أدركت أن لي عينين ، نظرت اولاً الى دارنا فوجدتها متسخة، وكانت تطفح بالمياه وبقع الدم ورائحة النفاس والقرفة التي أحضرنها العجائز.في أحضان هذه العائلة التي قتلتني كان عليّ أن أكبر، فقد ولدت عندهم رغم أنفي كبقيّة الأطفال.وكبرت رغم أنفي كعادة الأطفال سيّدتي
تلفزيون الدورة









