www.jiyaname.de
 

 

 

 

 

 

موقع "جيان" المبادرة العالمية للمراة الكردية لمناهضة الزواج القسري و القتل باسم الشرف

 

 

   

 

DEUTSCH

KURDISCH

ARABISCH

 

 

 

من نحن

المرصد

العنف ضد المرأة

حقوق المرأة

المرأة في القانون

لمن التجأ

نساء اجتزن الموت

للاستشارة

الانتماء للجمعية

الاتصال بنا

التبرع والاشتراك

الارشيف
 
 

المادة 548 من قانون العقوبات  السوري
1­يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذاء أحدهما بغير عمد. ‏
2­يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر

 

 

 
   

رسالة من ميّتةٍ اردنيّة قتلت بإسم الشرف!!
بداية  رسالة من ميّتةٍ اردنيّة قتلت بإسم
الشرف!! رحلتي التعيسة بدأت في عائلة يلفها الجهل والتخلف، ويثقبها الفقر من الجهات الأربع، ويسمونها زورا محافظة!! كان عليّ ان أولد ، ورحلتي التعيسة بدأت بصفعة قويّة على مؤخرتي، أما الحبل الصرّي فقطعته القابلة بأسنانها، ثم وضعتني بقدر من الماء الساخن ولفتني بقطعة من القماش الخشن!! فعرفت من حفاوة الإستقبال انني ضيفة غير مرحب بها!بكت أمي طويلا، بكت بكاءا مراً، ودخل والدي عليها وركلها في بطنها، وقال لها ما معناه إنه كان من الأفضل لو أنها ماتت ومت أنا معها، وعندما شاع خبر ولادتي بين جيراننا، وسمعت ما يقال عندهم عن انجاب البنات، بدأت أشعر بالعار من نفسي قبل أن تمضي ساعتين على ميلادي، وحين أدركت أن لي عينين ، نظرت اولاً الى دارنا فوجدتها متسخة، وكانت تطفح بالمياه وبقع الدم ورائحة النفاس والقرفة التي أحضرنها العجائز.في أحضان هذه العائلة التي قتلتني كان عليّ أن أكبر، فقد ولدت عندهم رغم أنفي كبقيّة الأطفال.وكبرت رغم أنفي كعادة الأطفال سيّدتي .بدأت والدتي تعدني لأداء مهمتي كفتاة مناسبة لعائلة محافظة، فعلمتني كيف أغسل الصحون، وأغسل جوارب اخوتي والحصر القديمة، وكيف أمسح البلاط والمرحاض كل يوم جمعة، وأوقد النار بعود كبريت واحد، وعندما بلغت الثامنة من عمري عهدوا اليّ اعداد قهوة الصباح

وبدأت أصحو قبل معظم الطيورسيّدتي .وأوقد النار بعود ثقاب واحد ، وأمسح البلاط ريثما يغلي ماء القهوة، وأغسل خرق الطفل الذي ولدوه بعدي، ثم أجرّ قدمي المتعبتين الى المدرسة، وأبحث طول الوقت عن عذر مناسب أقوله لمعلّمة الحساب، التي كانت لا تكف عن تقريعي!وكبرت رغم أنفي مثل كل الأطفال سيّدتي.فغطوا شعري بقطعة قماش أبيض، وعلموني أنّ النساء في الأردن يتحجّبن ، ليحجبن عنهن الحب ونار جهنم، وقد أفزعني أن أتخيل ابن جيراننا الذي كان ينتظرني كل يوم عند مدخل الزقاق ، سيحجب حبه عني حال أن يرى القماش الابيض يغطّي رأسي ـفهموني ـ لكنّه حين رآني ابتسم وسمعته يقول إنني أصبحت الآن أجمل، وحلمت به طوال الليل، وفي الصباح رأيته يمد لي رسالة صغيرة، فحضّرت نفسي لأشتمه كما تقضي العادات والتقاليد، وفي تلك اللحظة المشؤومة خرج والدي من البيت فجأة ورأى ابن جيراننا عند مدخل الزقاق.وصدرت الأوامر بمنعي من الذهاب الى المدرسة بل ومنعي من الخروج من البيت.ضربني والدي حتى دقّ ضلوعي، وبكت والدتي طوال الإسبوع، وقالت احدى جاراتنا انني بنت داعرة، مثل بنات هذا الجيل الداعر، ثم منعوني من الخروج.وبقيت في البيت رغم أنفي كعادة النساء هنا، سيّدتي!كنت أمسح البلاط والمرحاض وأغسل الخروق وفناجين القهوة والجوارب، ثم بدأت أعدّ وجبات الطعام، ولم تعد ثمة ما تستطيع والدتي أن تفعله في بيتنا، سوى أن تذهب لمكة المكرّمة، ثم ذهبت الى هناك وماتت في طريق العودة بضربة شمس، فهي كامرأة من عائلة محافظة لم تكن تستطيع أن ترى الشمس على حقيقيتها إلاّ في مكة، فماتت حتف أنفها وترحّمنا عليها.

وتزوجت رغم أنفي كعادة النساء في الأسر المحافظة، سيّدتي! جاء جندي من جنود أبي حسين وطلب يدي في المضافة، وقد سمعته يتحدّث، ورأيته عبر ثقب الباب، رأيت شكله وعدد الصقور الواقفة فوق شواربه وأسنانه الذهبية، وكرهته من أول نظرة، وتمت الصفقة ثم حدث الزواج، وكان الزواج في عائلتنا المحافظة يحدث بين الرجال وحدهم.عندما نام بجانبي ليلة الجمعة، وتفحّص أولا غشاء بكارتي بأصابع يديه، وأزكم انفي برائحة قدميه، واخترق سرب من مقاتلات سلاح الجو الملكي حاجز الصوت فوق دارنا معلنا للجميع إنّ كل شيء على يرام، وبكيت من الغضب حتى طلع الصباح.مسحت دموعي وطفقت أمسح البلاط وأغسل الجوارب والحصر وإعداد وجبات الأكل، وأطارد الصراصير في مطبخنا بفردة الحذاء، وأغسل الصحون وأنجب الأطفال، وأخيط الأزرار المفصومة، وأترك جندي أبي حسين يعضّني في رقبتي عندما يعتريه الشبق خلال الليل، فيغرقني بالحب ويتسلق صدري مثل قملة، وكنت أعرف أنّ الحب في عائلتنا المحافظة مثل غسيل الصحون والخرق، مجرّد واجب من واجبات الزوجيّة!! وذات يوم يا سيدتي .... سمعت طرقا على الباب، واضطررت أن أفتح شق الباب وأطلّ برأسي عبره لأرى من الطارق، وكان الطارق وافد عربي يسأل عن غرفة للايجار وقد اخطأ العنوان، فاضطررت أن أقول له إنه مخطىء في العنوان، وفي تلك اللحظة التي ـدار العربي الوافد ظهره لي وأغلقت الباب، طلّ رأس جارنا من باب داره، فرأى العربي الوافد يغادر مكان الجريمة والباب يغلق خلفه، ووشى بي عند زوجي وقال له أن رجلا غريبا خرج من عند زوجتك قبل ظهر هذا اليوم، فدقّ الجندي ضلوعي وكسّر عظامي بعصا غليظة من خشب الزيتون، وسمّاني امرأة عاهرة، وأخذني الى بيت والدي، وبعد محكمة ميدانيّة سريعة دامت دقائق معدودة، تضخمت عروق الشرف في رقبة أخي، ولمحته يوجّه فوهة مسدسه الى رأسي، فسقطت في بركة من الدماء!ثم متّ رغم أنفي كعادة النساء!ولم أر من دنياي سوى البلاط والمرحاض وصراير المطبخ وفردة الحذاء، ولم أسمع شيئا سوى شخير جندي أبي حسين ونهيق الحمير والإذاعة الأردنيّة، وحفظت أغنية هاشمي هاشمي عن ظهر قلب.استأجر احدهم شيخا وقرأ عند رأسي {قل هو الله أحد} ألف مرة مقابل عشرة دنانير، ووضعوا جثتي في قدر من الماء الساخن، ثم لفوني بقطعة قماش بيضاء ووضعوني في النعش واحضروني الى هنا.هنا معي كثير من الفتيات الاردنيات اللاتي قتلن بإسم الشرف في عهدك الميمون ـسيّدتي الملكة ـ هنا سحر وسعاد وآيات وغيرهن كثيرات، وقد غضبن جدا منكم مثلما غضبت أنا حين علمنا إن أخي الذي قتلني، قد شوهد بعد بضعة أشهر قليلة من فعلته وهو يتسكع في الأزقة لاهثا يملأه الشبق، ويطارد الفتيات لإغرائهن بقصة شعره وبنطالة الجديد، واختي الصغرى حبيسة البيت ممنوعة من حقّها في الهواء والشمس، فنحن هنا في عالمنا الجديد لا نقبل مزاعم مجتمعكم ونوابكم وفقهائكم وافتراءهم أن شرف البنت مثل عود الكبريت، وشرف الرجل مثل ولاعة الرونسون، فقد تبيّن لنا هنا أن ليس هناك فرق بين هفوة الرجل وهفوة المرأة، وأخي الذي قتلني بإسم الشرف، تبيّن انّه كاذب بلا شرف، شريف مزيّف ليس فيه ذرّة من شرف، والقاضي الذي آذاني بشرفي ظلما، حين رضي أن يُقاضي أخي بموجب المادة 340 او المادة 98 من قانون العقوبات، تبيّن لنا أنه الآخر لا يملك ذرّة شرف واحدة، وقالوا لنا هنا انهم سيحرقوه بالنّار، لأنّه لم يحكم بما انزل الله ويعتبرأخي وأبي وزوجي كاذبون كما وصفهم الله في قوله تعالى {لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون}، وتبيّن لنا أيضا أنّ مجلس النواب بلا شرف والحكومة بلا شرف والمتخلفون بلا شرف.

فأي شرف نتن هذا الذي يختزلونه بين فخذي امرأة ويتفاخرون ويزهقون بسببه الأرواح البريئة!!سيّدتي!! نحن الفتيات اللاتي قتلن بمباركة من قانونكم، نعلن أننا لا نقبل عذركم ولا نصدّق عجزكم عن إلغاء المادة 340، والمادة 98 من قانون العقوبات، بحجّة أن مجلس النواب قد رفض المصادقة على تعديلهما مرتين، اننا هنا لا نقبل هذه المسرحية السمجة التي حيكت فقط لتداري حرجكم أمام منظمات المجتمع الغربي صاحبة الشأن والتي نجح بعضها في الضغط على دولها بربط المساعدات الماليه للاردن بتعديل المادتين 98 و 340، فمجلس النواب كان دائما ولا زال أعجز من أن يعيق مشروع قانون تريد الحكومة تمريره، ولم يحدث أن نجح مجلس النواب في عرقلة أي قانون تريده الحكومة، سوى هذه المرة فكانت سابقة لا تنطلي على أيّ نبيه، فالحكومة دأبت دائما على حشد التأييد ورشوة النواب قبل التصويت على أي قانون تريد تمريره، ولو أرادت الحكومة فعلا تعديل المادتين 98 و340 لفعلت، لكن لم يكن مهما لكم ولا للحكومة تعديل المادتين بقدر ما هو مهما استرضاء منظمات المجتمع الغربي صاحبة الشأن، واظهار أنفسكم أمامها بالعاجزين أمام استحقاقات ضريبة الديمقراطيّة، في عملية خداع لله والضحايا ومنظمات حقوق الانسان.
فإذا كنتم فعلا تريدون الغاء المادتين أو تعديلهما، تستطيعون أن تلجأوا الى الناس مباشرة ليقولوا كلمتهم في استفتاء شعبي كما يحدث في الديمقراطيات الحديثة، دون حاجة الى مجلس المناسف والنفاق ومسرحيات الكذب والخداع، وسيشاركن النساء بقوة في هذا الأستفتاء، وينتصرن لحقوقهن وقدسيّة أرواحهن، ومعهن كل الرجال الشرفاء حقا، ومجلس النواب يصبح ملزما بالمصادقة على نتائج هذا الاستفتاء الشعبي النادر، دون أن يستطيع أحد أن يعترض على اختيار الناس

 


 

 

 
   

 

 

 

 

 

jiyaname@jiyaname.de

 

Jiyan, „Internationalen Initiative zur Vermeidung von Zwangsheirat und Ehrenmord an kurdischen Frauen“ e.V.